نظرية السمات الكامنة Latent Trait Theory

يعود الفضل في اظهار هذه النظرية الى جهود العالم ” لورد ” Lord 1952 وتسمى ايضاً بنظرية ” المنحنى المميز للفقرة ” او ” نظرية الاستجابة للمفردة ” ( علام ، 1986 : 100-101 ) .
وتنطلق هذه النظرية من فرض مؤداه انه توجد واحدة او اكثر من السمات الاساسية والتي على اساسها تتعدد استجابات الفرد الملاحظة على فقرات اختبار ما ،وسميت هذه السمات ( او القدرات اذا كانت الاختبارات معرفية ) بالكامنة لانه لايمكن ملاحظتها او قياسها بشكل مباشر وانما يتم الاستدلال عليها من سلوك الفرد الذي يمكن ملاحظته عند ادائه في مجموعة من مفردات الاختبار ، وتهدف هذه النظرية الى تحديد العلاقة المتوقعة بين اداء الفرد الملاحظ على الاختبار والسمات او القدرات غير الملاحظة التي من المفترض انها تحدد الاداء ويتم ذلك عن طريق نماذج او دوال رياضية احتمالية أي ان هذه العلاقة تسير وفق نظرية الاحتمالات ( علام ، 1986 : 102 – 103 ) ( كاظم ، 1996 : 309 ) .
ويرى ” اليوت ” ( Elliotl , 1983 ) ان نظرية السمات الكامنة توفر مميزات القياس ذي الفئات المتساوية كما ان تقدير السمة او القدرة فيها يكون مستقلاً عن العينة(Elliott , 1983 : 60 )، وهذا يعني ان يعبر عن تقديرات السمة او القدرة بوحدات لاتتعلق بصفات أي عينة او مجموعة معينة من الافراد لذلك فان الخصائص السيكومترية للمقياس او الاختبار المعد على إنموذج السمات الكامنة تكون مستقلة احصائياً عن خصائص عينة الافراد التي يجري الاختبار عليها وان عينة الفقرات ايضاً تكون مستقلة احصائياً عن تقدير سمات الافراد ( علام ، 1985 : 103 ) ( كاظم، 1996 : 309 ) .
ولهذا ترتكز نظرية السمات الكامنة على الفروض الاتية :
1- فرض احادية البعد : ويعني ذلك ان يكون الافراد ذوي قدرة احادية البعد تحدد مستوى ادائهم على الاختبار ،وهذه القدرة تتحدد بواسطة مجموعة من الفقرات لاتختلف فيما بينها الا من حيث مستوى صعوبتها فقط .
2- فرض استقلالية القياس : ويقصد به ان تقدير صعوبة الفقرة لايعتمد على صعوبات الفقرات الاخرى المكونة للاختبار، ولا على قدرة الافراد الذين يجيبون عليها ،كما ان تقدير قدرة الافراد لايعتمد على قدرة أي مجموعة اخرى من الافراد الذين يؤدون الاختبار ولا على صعوبة الفقرات التي يجيبون عليها .
3- فرض توازي المنحنيات المميزة للبنود : ويعني ذلك ان الفقرات التي تميز بين الافراد ذوي المستويات المختلفة في قدرة ما ينبغي ان يكون لها قوة تمييزية متساوية.
4- فرض عامل السرعة : ويعني ذلك ان عامل السرعة ليس له دور في الاجابة على فقرات الاختبار أي ان اخفاق الافراد في الاجابة على مفردات الاختبار يرجع الى انخفاض قدرتهم وليس الى تأثير عامل السرعة ( علام ، 1986 : 111 ) ( كاظم ، 1996 : 31 ) .

كلمات البحث في علم النفس :

باحث نفسي من جمهورية العراق ، ينصب جل اهتمامه في مجال علم النفس الايجابي و القياس النفسي .